محمد هادي المازندراني
230
شرح فروع الكافي
الصلاح ، « 1 » واستوجهه بما رواه الجمهور عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : من صام تطوّعاً وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنّه لا يقبل منه . « 2 » وبحسنة الحلبيّ وخبر أبي الصباح الكناني ، « 3 » ونقله عن أحمد في رواية ، وفي رواية أخرى عنه الجواز محتجّاً بأنّها عبارة متعلّقة بوقت موسّع ، فجاز التطوّع في وقتها كالصلاة . « 4 » وأجاب عنه : بأنّه قياس في مقابل النصّ ، وعارضه أيضاً بقضاء الصلاة ، فإنّه لا يجوز التطوّع بها لمن عليه قضاء صلاة . « 5 » وفيه : أنّ الفرق بين قضاء الصلاة وقضاء الصوم واضح ، فإنّ الأوّل وقته مضيّق ؛ لأنّه فوري ووقته وقت الذكر ، وبذلك استدلّوا على وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة إذا كان وقت الحاضرة موسّعاً ، بخلاف الثاني فإنّه موسّع إجماعاً . ونقل في المختلف عن السيّد أنّه قال في بعض رسائله : « إنّ الصوم ليس كالصلاة ، فإنّه لا يجوز لمن عليه فائتة أن يصلّي الحاضرة في أوّل وقتها ، ويجوز لمن عليه صوم واجب أن يصوم تطوّعاً » ؛ محتجّاً بأصالة الإباحة ، « 6 » وأجاب بمعارضتها بالاحتياط وبالأخبار . « 7 » باب الرجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان أو غيره باب الرجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان أو غيره ظاهر المصنّف قدس سره وجوب قضاء الصوم الواجب على الميّت الرجل من شهر رمضان على وليّه ، سواء كان سبب القضاء بسبب المرض الذي تمكّن بعده من القضاء
--> ( 1 ) . الكافي في الفقه ، ص 184 . ( 2 ) . مسند أحمد ، ص 352 ؛ كنز العمّال ، ج 8 ، ص 494 ، ح 2379 . ( 3 ) . هما ح 1 و 2 من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . المغني ، ج 3 ، ص 84 - 85 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 84 . ( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 508 . ( 6 ) . جوابات المسائل الرسيّة ( رسائل الشريف المرتضى ، ج 2 ، ص 366 ) . ( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 508 - 509 .